النووي
188
المجموع
زمان يمكنه أن يطلق فلم يطلق وقع الطلاق ، فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة منهما إلى الأخرى فجعلهما على قولين ، ومنهم من حملهما على ظاهرهما فجعل قوله إن لم أطلقك على التراخي ، وجعل قوله إذا لم أطلقك على الفور ، وهو الصحيح ، لان قوله إذا اسم لزمان مستقبل ، ومعناه أي وقت ولهذا يجاب به عن السؤال عن الوقت فيقال متى ألقاك ؟ فتقول إذا شئت كما تقول أي وقت شئت فكان على الفور ، كما لو قال أي وقت لم أطلقك فأنت طالق وليس كذلك ( إن ) فإنه لا يستعمل في الزمان ، ولهذا لا يجوز أن يقال متى ألقاك ، فتقول إن شئت وإنما يستعمل في الفعل ويجاب بها عن السؤال عن الفعل فيقال هل ألقاك فنقول ان شئت فيصير معناه ان فاتني أن أطلقك فأنت طالق ، والفوات يكون في آخر العمر . وإن قال لها كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى ثلاثة أوقات لم تطلق فيها وقع عليها ثلاث طلقات واحدة بعد واحدة ، لان معناه كلما سكت عن طلاقك فأنت طالق ، وقد سكت ثلاث سكنات ( الشرح ) الأحكام : إذا كان له امرأة غير مدخول بها . فقال لها : إذا طلقتك فأنت طالق ، أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، أو كلما أوقعت عليك الطلاق أو كلما طلقتك فأنت طالق ، ثم قال لها بعد ذلك أنت طالق لم يقع عليها الا الطلقة التي أوقعها لأنها بائنة بها ، والبائن لا يلحقها طلاق . وان قال لها : ان دخلت الدار فأنت طالق وطالق ، فدخلت الدار فقيه وجهان حكماهما العمراني عن القاضي أبى الطيب ( أحدهما ) يقع طلقتان لأنهما يقعان بالدخول من غير ترتيب ( والثاني ) لا يقع الا واحدة ، كما إذا قال لها أنت طالق وطالق . قال القاضي أبو الطيب : ويحتمل أن يكون هذا الوجه على قول من قال من أصحابنا ان الواو للترتيب : والأول أصح ( مسألة ) قوله : وان قال متى لم أطلقك الخ ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه ولو قال أنت طالق إذا لم أطلقك أو متى لم أطلقك فسكت مدة يمكنه فيها الطلاق طلقت . قال في البيان : وجملة ذلك أن الحروف التي تستعمل في الطلاق المعلق